تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمد الصدر
111
كتاب الطهارة
ورد فيه أحمد بن محمّد بن يحيى ، وهو غير موثّق « 1 » ، وأمّا طريقه إليها في التهذيب فهو على الشكل التالي : ما أخبرني به الشيخ أيّده الله تعالى [ يعني : المفيد ] ، عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن الحسين ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السلام . . . « 2 » . وهذا السند صحيح معتبر ، فالرواية تامّة سنداً . الرواية السابعة وهي صحيحة الحلبيّ المتقدّمة برقم ( 18 ) وفيها : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دواء عُجن بالخمر ؟ فقال : « لا والله ، ما أحبّ أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ ! إنَّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ، وإنَّ أناساً ليتداوون به » . والاستدلال بها يكون بالتمسّك بما ورد فيها من التنزيل ، أعني : قوله : « إنَّه بمنزلة شحم الخنزير إلخ . . . » ؛ فإنَّ مقتضى إطلاق هذا التنزيل أنَّه يترتّب على الخمر تمام تلك الأحكام التي تترتّب على شحم الخنزير ولحمه ، وأبرز تلك الأحكام حكمان واضحان : أحدهما : واضح من الدين ضرورةً ، وهو حرمة الأكل ، والآخر : واضح من الفقه ضرورةً ، وهو النجاسة ، فيشملهما إطلاق التنزيل المذكور ، ومعه : فيكون هذا الإطلاق دالًا على نجاسة الخمر ، وهو المطلوب .
--> ( 1 ) لاحظ : شعب المقال في درجات الرجال : 162 ، في ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي ، وتكملة الرجال 1 : 167 ، ومعجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرجال 3 : 120 ، ترجمة أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار القمّي . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 272 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 ، الحديث 104 .